الزمخشري
435
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كان الهوى فيما مضى أن يسر أحدهم بلبان مضغته حبيبته أو بسواك استاكت به . واليوم يطلب أحدهم الخلوة الصحيحة كأنه قد أشهد على نكاحها أبا سعيد وأبا هريرة . مر مالك بن دينار بدار ليلا وإذا قائل يقول : يا سيدي قد جاءك المذنب * يرجو الذي يرجوه من يعتب فاصفح له عن ذنبه منعماً * وهب له منك الذي يطلب فوقف مالك يتسمع ويبكي والقائل يردد البيتين بصوت حزين . فلما قارب السحر قال : يا ناصباً مقلته فتنة * إليك من مقلتك المهرب فقال مالك : يا فاسق ! إنما كان تضرعك لغير الله ومضى . هوي أحمد بن أبي عثمان الكاتب جارية لزبيدة اسمها نعم حتى مرض ونهك وقال فيها أبياتاً منها : وإني ليرضيني الممر ببابها * واقنع منها بالشتيمة والزجر فوهبتها له . زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم : علق القلب مهاة طفلة * من بني عبد مناف في اللباب وبنو زهرة أخوال لها * وبنو الأصبغ أولاد الرباب من ذرى كلب وكلب هامة * من معد في المعالي والروابي جمعتني وسليمي نسوة * فاتكأت من عدي بن جناب